كلوديوس جيمس ريج
381
رحلة ريج
شيرين ) حسب التخمين الإجمالي 34 درجة و 30 دقيقة و 39 ثانية شمالية . وفي اليوم التالي بعد أن مرت بنا ليلة قارصة البرد توجهنا نحو أطلال ( حوش كه رو ) التي لا يعرف عنها شيء حتى الآن . وهي واقعة في باشوية زهاو الكردية التي سبقت الإشارة إليها في ( قزيل رباط ) . نهضت عند طلوع الشمس على الرغم من البرد ؛ وأثناء ما كانت الخيام تقوّض ، ذهبت لإلقاء نظرة على الأطلال التي نسيناها نهار الأمس ، إنها وراء القلعة من ناحية الخان وكانت قائمة فوق أعلى مرتفع في هذا المكان ، فوق جبهة التل المشرف على الخان . وكانت هذه الرابية مستديرة في أعلاها ، وقد بنيت من جميع أطرافها أو أحيطت بسياج تتخلله الفجوات . وكان بناؤها من الطابوق الأحمر الغليظ . أفلا يمكن أن تكون هذه « دخمة فارسية » أي المحل الذي يلقى عليه الموتى ؟ . أما التلال المجاورة فكانت من الجبسين ؛ والتربة حمراء سبخة في بعض الأماكن . وقد عثرت عند أسفل الرابية والخان على بقايا أساسات قديمة . لكنني على يقين من أنه لم تكن هنا بلدة . وإنما قصر للصيد ، كما أنني لا أعتقد أنه كان بناء داخل السياج عدا القصر الذي مر بنا وصفه . امتطينا جيادنا في السابعة فشرعنا نسير في تلال موحشة بين العشائر الكردية التي كانت من عنصر أرقى من عشائر ماردين « 1 » ومررنا بإبل لأمير كرمنشاه كانت ترعى ، كما صادفنا جماعات عديدة من عشائر ( زه نكه نه ) مع عوائلهم . وكنا كلما مررنا بجماعة من الكرد أو مضارب لهم يصر سليم آغا على أن ينفخ جنودنا بأبواقهم زاعما أن ذلك « هيبتلي »
--> ( 1 ) كان المستر ريج وأسرته خلال إقامتهم في ( ماردين ) في رحلة سابقة من بغداد إلى استانبول قد تعرضوا إلى مصاعب بل أخطار من الكرد الرحل الضاربين بجوار البلدة . وهم أناس مشاغبون خارجون على القانون غدارون - الناشرة .